هشاشة العظام تهدد حياة مليار شخص بحلول عام 2050

كتبت: هنا محمد عبداللطيف

توصلت دراسة إلى أن داء الفصال العظمي “osteoarthritis” قد يؤثر على 15 في المئة من سكان العالم الذين تزيد أعمارهم على 30 سنة، متوقعة أن المرض قد يصيب ما يقارب مليار شخص بحلول عام 2050.. فما هو هذا المرض؟

أوضحت الدراسة، التي أنجزها معهد القياسات الصحية والتقييم، في واشنطن، أنه في سنة 1990 كان هناك 256 مليون شخص يعانون الفصال العظمي، وارتفع هذ العدد بحلول عام 2020 ليصل إلى 595 مليون شخص بزيادة قدرها 132 في المئة، وبحلول سنة 2050 يتوقع الخبراء أن يتجاوز هذا الرقم عتبة المليار.

 

ووجدت الأبحاث الدولية أنه بالنسبة لأولئك الذين تبلغ أعمارهم 70 سنة أو أكثر فقد احتلت الإصابة المرتبة السابعة بين الأسباب المؤدية لاعتلال الصحة أو الإعاقة أو الوفاة المبكرة؛ كما بينت أن الحالات ارتفعت بسرعة على مدى العقود الثلاثة الماضية بسبب ثلاثة عوامل رئيسة، تتمثل في الشيخوخة والنمو السكاني والسمنة.

 

 وقال جيمي ستاينميتز، مؤلف الدراسة: “لا يوجد علاج فعال  في الوقت الحالي للفصال العظمي او ما يعرف بهشاشة العظام، لذا من الأهمية بمكان أن نركز على استراتيجيات الوقاية والتدخل المبكر وجعل العلاجات باهظة الثمن والفعالة مثل استبدال المفاصل ميسورة التكلفة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل”.

 

وبحلول عام 2050، من المتوقع أن تزيد نسبة الإصابة بهشاشة العظام بنسبة 74.9 بالمئة في الركبتين، و48.6 بالمئة في اليدين، و78.6 بالمئة في الوركين، و95.1 بالمئة في مناطق أخرى مثل المرفقين والكتفين.

 

وتشير التقديرات أيضا إلى أن داء الفصال العظمي يصيب النساء أكثر من الرجال، إذ تم تسجيل 61 في المائة في 2020 من حالات الفصال العظمي لدى النساء مقابل 39 في المائة لدى الرجال.

 

وتظهر الدراسة أن السمنة أو ارتفاع مؤشر كتلة الجسم هو عامل خطر مهم لالتهاب المفاصل العظمي، إذا أمكن معالجة السمنة بشكل فعال بين سكان العالم، فإن عبء التهاب المفاصل العظمي سينخفض بنسبة تقدر بنحو 20%. 

 

من جانبة، لفت الدكتور في كلية السكان والصحة العامة في جامعة كولومبيا البريطانية، جاسيك كوبيك، إلى أن “هناك مجموعة من الأسباب المحتملة لاختلاف أسباب انتشار حالات الفصال العظمي بين الجنسين، لكن الباحثين يعتقدون أن الوراثة والعوامل الهرمونية والاختلافات الجسدية تلعب دورا في ذلك”.

Scroll to Top