معظم الأوبئة الحديثة ناجمة عن مسببات الأمراض التي انتشرت من الحيوانات إلى البشر. ومن المتوقع أن تزداد هذه الأمراض الحيوانية مع تفاقم تغير المناخ وإزالة الغابات وذلك وفقا لدراسة حديثة.
وقد أشار باحثون من منظمة التكنولوجيا الحيويةGingko Bioworks الأمريكية إلى أن الفيروسات الحيوانية المصدر الناشئة التي انتشرت لاحقا من الإنسان إلى الإنسان هي محور هذا التحليل لأنها كانت سبب معظم أوبئة القرن العشرين، وتمثل 60٪ من جميع الأمراض البشرية الناشئة.
وأبرز فريق الدراسة المنشورة في مجلة “بي إم جي جلوبال هيلث” العلمية، أنه من بين الأمراض الحيوانية المنشأ المختلفة، هناك 4 أمراض تتزايد بوتيرة مثيرة للقلق بين البشر، وهي الفيروسات الخيطية (مثل “إيبولا” و”ماربورج”)، وفيروس “السارس التاجي 1″، وفيروس “نيباه”، و”فيروس ماتشوبو”.
وحذرت شركة “Gingko Bioworks”، من أن تلك الأوبئة الأربعة تحديداً، قد تحدث بشكل متكرر أكثر في المستقبل، نتيجة التغير المناخي وإزالة الغابات في الوقت الحالي.
كما وجد الباحثون أن الفيروسات الخيطية كانت مسؤولة عن أكثر من 15700 حالة وفاة في 40 حالة تفشي، معظمها في أفريقيا.
وكان من الملاحظ في الدراسة، أن العلماء لم يقوموا بتضمين مرض (كوفيد-19) أو فيروس “كورونا” المستجد، الذي تحوم حوله أسطورة شائعة دحضها العلماء، وهي أنه انتشر بين البشر بسبب الخفافيش، وذلك لأنه لم يستوف معاييرهم الصارمة للإدراج.
وإذا استمرت معدلات الزيادة السنوية هذه، فإن الدراسة تتوقع أن تسبب مسببات الأمراض التي تم تحليلها أربعة أضعاف عدد الأحداث غير المباشرة و12 ضعف عدد الوفيات في عام 2050 مقارنة بعام 2020.