صراع أمريكي صيني لاحتلال القمر.. من يحسم المعركة أولاً؟

كتبت: أميرة إبراهيم – دنيا محمد

اشتعل السباق الفضائي وسط هرولة أمريكا والصين إلى المنافسة للاستحواذ على الفضاء بعد أن كشفت بكين عن خطتها التي ستجعلها أول دولة تبني مستعمرة فوق القمر.. وتستعد بكين لتنفيذ 100 عملية إطلاق فضائي عام 2024، وترسل خلالها 300 مركبة محملة بأقمار اصطناعية متطورة، كما تعتزم أمريكا إنشاء معسكر قاعدة “أرتميس” عام 2030، لكن الصين تقول إنها ستسبق ناسا بإنشاء محطة علمية وبحوث على سطح القمر.. هكذا يشتعل الصراع على سطح القمر.. فمن يحسم السباق؟

ونقل موقع ديلي ميل البريطاني، عن عالم الفيزياء وو ويرين، الذي يقود بعثة الصين إلى القمر، قوله لوسائل الإعلام الحكومية: “بحلول عام 2030 سنترك آثار أقدام الشعب الصيني على القمر.. لا شك في ذلك”. وتسعى دول العالم للسيطرة على القمر بغرض بناء قواعد عسكرية ومستعمرات والاستفادة من المعادن الموجودة على سطحه.

إن خريطة الصراع الفضائي تتشكل على النحو التالي: حلف أمريكا ومعها وكالات الفضاء في كندا وأوروبا واليابان، والحلف الشرقي يضم الصين وروسيا.

وجاء أول هبوط ناجح على سطح القمر للمركبة الأمريكية الخاصة، أوديسيوس، بعد شهر من اليابان، وستة أشهر من هبوط الهند. ولأول مرة منذ 50 عاما هبطت مركبة فضائية أمريكية على القمر مع المزيد من الدول والشركات الخاصة ، ويقول بعض الخبراء، إنه قد تكون هناك حاجة إلى إطار قانوني مناسب واتفاقيات دولية لتجنب الصراعات.

وحاليا، لا يوجد كيان أو دولة واحدة تمتلك القمر، ويستند الإطار القانوني الذي يحكم الأنشطة الفضائية، بما في ذلك استكشاف القمر، إلى اتفاقيات دولية مثل معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967.

ووفقا لهذه المعاهدة، لا يمكن لأي دولة أن تطالب بالأجرام السماوية مثل القمر من خلال السيادة أو الاحتلال أو أي وسيلة أخرى، بالإضافة إلى ذلك، تحظر المعاهدة وضع الأسلحة النووية أو أسلحة الدمار الشامل في الفضاء الخارجي.

كما كشفت وثائق مسربة العام الماضي أن “ناسا” كانت تستهدف عام 2034 لبدء مشروع بناء قاعدة على سطح القمر، لكنها غيرت خططها لتبكير الموعد إلى 2030، ردا على الخطط الصينية.

وقد قررت الصين التعاون مع روسيا لبناء محطة نووية، حيث أعلنت أنها سوف تبني بالتعاون مع روسيا قاعدة على سطح القمر للأبحاث. أما الولايات المتحدة فتؤكد أنها ستبقى الرائدة الأولى في الفضاء ولديها أيضا خطتها لبناء قاعدة دائمة على سطح القمر في القطب الجنوبي أيضا مثل الصين.

وقال رئيس وكالة الفضاء الروسية يوري بوريسوف إن بلاده تعتزم دراسة مشروع إنشاء محطة نووية على سطح القمر بين عامي 2033 و2035 بمشاركة الصين.

وأضاف أن الألواح الشمسية لن تكون قادرة على توفير ما يكفي من الكهرباء لتشغيل المستوطنات القمرية المستقبلية، في حين أن الطاقة النووية قادرة على ذلك.

يأتي ذلك بعد وقت قصير من اتهامات أمريكية لموسكو، بتطوير سلاح نووي فضائي لديه القدرة على تدمير شبكات الأقمار الاصطناعية الغربية.

Scroll to Top