أطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تحذيرات من تفاقم الهجرة بسبب الكوارث الطبيعية الناتجة عن التغير المناخي واستمرارها لسنوات مقبلة، بينما سيشهد عام 2050 تحولات صادمة في نزوح البشر بسبب التغير المناخي.
في تقرير حديث، أشارت المفوضية إلى أن التغير المناخي أجبر ما يفوق ٢١ مليون شخص سنويا على النزوح من بلادهم ومناطق معيشتهم خلال ١٥ سنة مضت. وثمة توقعات تشير إلى أنه من المحتمل تسجيل ١.٢مليار نازح بحلول عام ٢٠٥٠.
أبرز الأسباب وأعنفها تتمثل في الجفاف، والذي لم يعد يقتصر على دول أفريقيا، ففي الصيف الماضي رصد في أوروبا والصين انحسار لمستويات الأنهار وجفاف بعض البحيرات إلى جانب حرائق التهمت مساحات كبيرة من الغابات والمزارع تكررت بشكل كبير في كندا هذا العام.
وتدخل الفيضانات قائمة العوامل الأبرز وشاهدت باكستان العام الماضي إحدى أكبر الكوارث المناخية، حيث دفعت ما يقرب من ٨ ملايين شخص للنزوح خلال أيام وتضرر ثلث سكان البلاد.
ثم تأتي ظاهرة ارتفاع مستوى البحر لتهدد نحو ٩٠٠ مليون شخص يقطنون على الجزر والمناطق الساحلية وفق تقدير الأمم المتحدة، ولا تعد الكوارث المناخية عاملاً منفردًا للنزوح، بل تداخل وفقا للأمم المتحدة مع ظروف مختلفة تتشابك فيها العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.